معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٩
ولو نذر المشي فإن قَصَدَ موضعاً راجحاً ديناً أو دنياً انعقد وإلاّ فلا .
الرابع: الهدي، لو نذره وأطلق انصرف إلى مكّة، ولو نوى مِنى لزم، ولو نوى غيرهما لم ينعقد .
ولو نذر أن يهدي عبداً أوأمةً أو دابّةً إلى بيت الله أو مشهد معيّن، بِيع وصرف في مصالحه ومعونة الحاج والزائرين .
ولو نذر أن يهدي غير ذلك قيل: يباع ويصرف في مصالح البيت، وقيل: يبطل[ ١ ].
وإطلاق الهدي ينصرف إلى النّعم، ويجب ما يسمّى هدياً، ولا تجزئ البيضة والبدنة الأُنثى من الإبل .
ولو نذر الأضحيّة وجب أقلّ ما يجزئ فيها، ولو عيّنها زال ملكه عنها، ولو تلفت بتفريط تصدّق بقيمتها، ولو عابت ذبحها على ما بها، ولو كان من قِبَلِه تصدّق بالأرش، ولا يمنع النذر استحباب الأكل منها .
الخامس: لو نذر زيارة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمّة (عليهم السلام) انعقد، وكذا قبور الصّالحين، ولو قيّده بوقت تعيّن، فإن أخلّ به عامداً قضى وكفّر، وناسياً يقضي خاصّةً، ولو أطلق توسّع، ويجب مع الحضور التسليمُ دون الصلاة والدّعاء وإن استحبّا.
[١] قال في الجواهر: ٣٥ / ٤٢٦: ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم قيل: يبطل النذر كما في محكيّ السرائر والجامع والإصباح وغيرها، وفي كشف اللثام: هو اختيار الحسن والقاضي وأبي علي، لاختصاص مشروعية الهدي بالنعم، فلا يتعلّق النذر بغيره .وقيل: كما عن المبسوط يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت، وعن الفاضل اختياره في المختلف، لأنّه قربة وطاعة ولو لاندراجه في الصدقات ونحوها لا في اسم الهدي.