معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٠
ويشترط في لقطة الحرم العدالةُ، وينتزعها الوليّ من الصّبيّ والمجنون، فلو أهمل ضمن، ويتولّى التعريف، وله أن يملِّكها إيّاه بعد الحول .
وللعدل حفظ اللقطة ودفعها إلى الحاكم، وللحاكم انتزاعها من الفاسق، أو إقامة رقيب حتّى ينقضي الحول، ثمّ إن اختار التملّك دفعها الحاكم إليه، ولا يلزم بكفيل، وإلاّ أبقاها في يده أو يد غيره .
وللعبد أخذ اللقطتين، ويتولّى المولى التعريف، ويكفي تعريف العبد في تملّك المولى، والمكاتب أولى من العبد بالجواز.
الفصل الثالث
في اللقطة
وهي كلّ مال ضائع أُخذ ولا يد عليه، فما نقص عن الدّرهم يجوز أخذه، ويملكه الآخذ، ولا يجب ردّه على المالك .
ولو زاد عن ذلك، فإن كان في الحرم لم يجز أخذه إلاّ بنيّة التعريف حولاً، فيتخيّر بعد الحول في إبقائه أمانةً، أو الصدقة ولا ضمان، وليس له التملّك .
وإن كان في غيره عرّفه سنةً، ثمّ يتخيّر بين التملّك والصّدقة ويضمن، وبين الإبقاء أمانةً ولا ضمان، هذا فيما يبقى، وإلاّ قوّمه على نفسه وانتفع به وضمن، أو يدفعه إلى الحاكم ولا ضمان .
ولو افتقر بقاؤه إلى العلاج أعلم الحاكم فيبيع بعضاً، وينفقه على إصلاح الباقي، أو الجميع ويعرّف ثمنه .