معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦
ولو ادّعت الحريّة فعقد عليها لزمه العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً، ويستعيد المهر، ولو تلف تبعت به، والولد رقٌّ ويفكّه الزّوج بقيمته يوم سقط حيّاً، ويلزم المولى دفعه، ولا يتبعها به، وإن كان معسراً سعى في القيمة، فإن أبى[ ١ ] قيل: يفديهم الإمام من سهم الرقاب[ ٢ ] وقيل: من سهم الغارمين.
الثاني: لو تزوّج أمة بين اثنين فاشترى حصّة أحدهما بطل العقد وإن أجازه الشريك أو أحلّها، ولو كان بعضها حرّاً لم يجز للمالك وطؤها بالملك ولا بالعقد دائماً أو منقطعاً، وإن هاياها وعقد في الزمان المختصّ بها، وكذا لو عقد غيره.
الثالث: لا يجتمع العقد والملك، فلو ملك زوجته أو بعضها، أو ملكت زوجها أو بعضه، انفسخ العقد. ثمّ إن كان المالك الرجل استباحها بالملك، وإن كان المرأة حرمت إلاّ أن تُعْتقه وتُجدِّد العقد.
الرابع: لو تزوّج العبد بحرّة بغير إذن مولاه، فإن علمت بالتحريم فلا مهر ولا نفقة، والولد رقّ، وإن جهلت تبع العبد بالمهر، والولد حرٌّ ولا قيمة عليها، ولو أذن مولاه فالولد حرٌّ، ولو شرط رقّه لزم، وكذا لوزوّج أمته بحرّ وشرط رقّ الولد، وحينئذ يمكن أن يكون العلوي رقّاً، فلو كوتب مُنع من الزكاة لامن الخمس.
الخامس: ليس للعبد ولا للأمة العقدُ بغير إذن مولاهما، فلو بادر أحدهما وقف على الإجازة، ولا يجب تخصيص الإذن، فلو أطلقه تخيّر المأذون في التعيين، وإذا أذن مولى العبد فعليه المهر والنفقة لزوجته أو لمولى الأمة فلو أعتقه
[١] في «أ»: فإن كان أبى .[٢] وهو قول الشيخ في النهاية: ٤٧٧، والقاضي في المهذب: ٢ / ٢١٦ .