معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٤
دفع كتاب الأصل إلى المشتري، إلاّ أن يشترط دفعه، ولو طلب انتساخه أُجيب .
وإمّا أن ينكر، فيقول الحاكم للمدّعي: ألك بيّنة؟ ولو عرف أنّه موضع المطالبة بالبيّنة سكت الحاكم حتّى يسأله، فإن كان له بيّنة أمر بإحضارها، وإلاّ عرّفه أنّ له اليمين، فإن سأل إحلافه حلّفه الحاكم دون غيره، فلو أحلفه ابتداءً، أو تبرّع بها المنكر لَغَتْ، فإذا حلف سقطت الدعوى، ولم يجز للمدّعي مطالبتهُ ولا مقاصّتُهُ وإن كان المدعي محقّاً، إلاّ أن يكذب نفسه، ولا تسمع دعواه ولا بيّنته وإن نسيها أو جهل بها، سواء شرط سقوط الحقّ باليمين أو لا، وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهداً وبذل معه اليمين .
وللحالف أن يكتب محضراً بيمينه بعد معرفته، أو ذكر حُليته .
ولو ردّ اليمينَ على المدّعي، فإن حلف ثبت دعواه، وإن نكل سقطت .
وإن امتنع المنكر من اليمين والردّ، قضى عليه بالنكول، وهو أن يقول : إن حلفت وإلاّ جعلتك ناكلاً، ثلاثاً[ ١ ] استظهاراً لا فرضاً، ولو بذل اليمين بعد النكول لم يلتفت إليه .
ولو ادّعى الغريم الجهل بحكم النكول قُبِل إن احتمل في حقّه وإلاّ فلا، وقيل: بل يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت دعواه وإلاّ سقطت إلاّ أن يأتي بيّنةً، ولو طلب الإمهال أُجيب، بخلاف المنكر .
وليس للمدّعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين، ولو بذل المنكر اليمين قَبْل حلف المدّعي أُجيب .
[١] أي ثلاث مرّات .