معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٢
المقصد السادس: في الرجوع
إذا رجع الشّاهدان قبل الحكم لم يحكم، وإن كان بعده فهنا مباحث:
الأوّل: الحدّ، فلو رجعا ما قبل الاستيفاء لم يستوف، سواء كان حدّاً للهِ أو لآدميّ أو مشتركاً .
ولو قال بعد الرجم: تعمّدنا، فإن صدّقه الباقون فللوليّ قتلُ الجميع ويردّ ثلاث ديات، وله قتل ثلاثة ويردّ ديتين ويردّ الآخر ربع دية، وله قتل اثنين ويردّ ديةً والآخران نصفَ دية، وله قتل واحد ويردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية .
ولو لم يصدّقوه مضى عليه إقراره، ولو صدّقوه في أنّه كاذبٌ في شهادته لا في كذب الشهادة اختصّ بالقتل، ولا شيء عليهم من الدّية، ويحدّون للقذف.
ولو شهد أربعةٌ بالزنا، والآخران بالإحصان فرجم، ثمّ رجع شهود الزنا اقتصّ منهم، ولا شيء على شاهدي الإحصان وبالعكس يجب العكس .
ولو رجع الجميع وُزِّعت الدية عليهم بالسوية، ويحتمل التنصيف .
ولو شهد من شهود الزنا اثنان بالإحصان، ثمّ رجعوا، فعلى الأوّل على شاهدي الإحصان الثلثان وعلى الآخرين الثلث، والأقوى تساويهم، وعلى الثاني على شاهدي الإحصان ثلاثة أرباع وعلى الآخرين الربع .