معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩
المطلب الثاني: في التفويض
وهو قسمان:
الأوّل: تفويض البضع
وهو أن يعقد بغير مهر، أو يشرط عدمه، فإذا تراضيا بعد العقد على شيء لزمه، سواء كان بقدر مهر المثل أو لا.
ثمّ إن طلّق قبل الدخول فلها نصفه وبعده الجميع، وإن لم يفرض شيئاً فإن طلّق قبل الدخول فلها المتعة، وبعده مهر المثل، سواء الحرّة والأمة، ولا يجبان بمجرّد العقد، فلو مات أحدهما قبل الفرض والطلاق والدخول فلا شيء .
ولا تجب المتعة بغير الطلاق، فلو اشترى زوجته المفّوضة بطل النكاح، ولا مهر، ولا متعة، وللمرأة المطالبة بالفرض وحبس نفسها لأجله .
ويجوز الزيادة على مهر المثل والسنة، فإن تعاسرا فرض الحاكم لها مهر المثل .
ويشترط في المفوّضة البلوغُ والرشدُ .
وللوليّ أن يزوّج الصغيرة مفوّضةً، فتثبت المتعة بالطلاق قبلِ الدخول، ومهر المثل بعده .
وقيل: لا يجوز فيثبت[ ١ ] مهر المثل بالعقد ونصفه بالطلاق [ ٢ ].
[١] كذا في «أ» ولكن في «ب» و «ج»: وقيل: يجوز فيثبت .[٢] نسبه في جامع المقاصد إلى الشيخ في المبسوط، لاحظ جامع المقاصد: ١٣/ ٤١٧; والمبسوط: ٤ / ٢٩٤ ـ ٢٩٥ .