معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥
وتشترط العربيّةُ مع القدرة، ولو عجز عن النطق كفت الإشارة دون الكتابة، والتنجيزُ فلو علّقه لم يصحّ، والتوالي فلو أخّر القبول أوجُنَّ، أو أُغمي عليه بطل، وكذا لو ارتدّ أحدهما قبله، وإيقاعُهُما بلفظ الماضي دون الأمر والمضارع .
ولو قال[ ١ ]: زوّجتَ بنتَك من فلان؟ فقال: نعم، كفى في الإيجاب، فإذا قال: الزّوج قبلت انعقد، ويجوز تقديم القبول .
ولا ينعقد بلفظ البيع، والهبة، والتمليك، والصدقة، والإجارة وإن قصد النكاح، سواء ذكر المهر أو لا، ولا بالإباحة والعارية .
الفصل الثاني: في المتعاقدين
ويشترط فيهما: البلوغُ، والعقلُ، والحريّةُ، والاختيارُ، فلا يصحّ عقد الصّبي والمجنون وإن أجاز الولي، ولا عقد السكران وإن أفاق وأجاز .
ويشترط امتياز الزّوجة بالإشارة أو التسمية أو الصّفة، فلو زوّجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل بطل، ولو زوّجه إحدى بناته ونواها صحّ، فإن اختلفا في المعقود عليها فالقولُ قولُ الأب إن كان الزوج رَآهُنّ وإلاّ بطل العقد .
ولا يشترط في تزويج البالغة الرشيدة الوليّ ولا الإشهاد، فيجوز إيقاعه سرّاً، والتآمر بالكتمان[ ٢ ].
[١] في «ب» و «ج»: «ولو قيل» وفي جامع المقاصد: ١٢ / ٧٢: لو قال المتوسط للولي: زوّجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم...[٢] قال في جامع المقاصد: ١٢ / ٨٥: ولا يشترط عدم تآمرهما الكتمان أي تواطئهما عليه، وذهب مالك من العامّة إلى أنّ الإشهاد غير شرط، لكن يشترط عدم التواطؤ على الكتمان، وليس بشيء.