معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٢
البحث الثاني:
في حكمه
وفيه مطلبان:
المطلب الأوّل: المرتدّ عن فطرة وهو من ولد على الإسلام، فالرجل يجب قتله[ ١ ] وتبين منه زوجته، وتعتدّ عدّة الوفاة وإن لم يدخل بها، وتنتقل أمواله إلى ورثته وإن لم يقتل، وتقضى منه ديونه والحقوق الواجبة قبل الردّة لا ما يتجدّد فيها وإن جهل به معاملوه، ولا ينفق عليه، ولا يملك بشيء من أسباب التملّك، ولا يمضى شيء من تصرّفاته، ولا يستتاب، ولو تاب لم تقبل توبته ظاهراً، وتقبل باطناً بمعنى انّه يحكم بطهارته وصحّة عبادته ومعاملته ونكاحه، ومع ذلك لا يبطل شيء من أحكامه .
ويتولّى قتلَه الإمامُ، فلو بادر غيره أخطأ، ولا قود عليه ولا دية .
والمرأة تستتاب، فإن لم تتب لم تُقتل، بل تحبس دائماً، وتُضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب أو تموت، وكذا لو كانت عن غير فطرة.
المطلب الثاني: المرتدّ عن غير فطرة، وهو من كفر بعد إسلام مسبوق بكفر، وهذا يستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب وإلاّ قتل، ولو قال حلّوا شبهتي لم ينظر،
[١] في «أ»: فالرجل يقتل .