معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٨
الأمر الأوّل: في أوصاف الرقبة وهي خمسة:
الأوّل: الإيمان، والمراد به الإسلام، ويعتبر في القتل إجماعاً وفي غيره على الأقوى، ولا عبرة بإسلام المراهق، نعم يفرق بينه و بين أبويه .
ويجزئ ولد الزنا، والكبير الفاني، والمريض مع استقرار الحياة، والطّفل مع إسلام أحد أبويه، ولا يشترط بلوغه الحنث[ ١ ] وإن كانت كفّارة القتل، ولا يجزئ الحمل ولا من سباه المسلم.
الثاني: السلامة من عيب يوجب العتق، كالعمى، والإقعاد، والجذام، والتنكيل من المولى، لا من الصّمم والخرس والخصاء، والجنون، ويجزئ مقطوع اليد أو الرّجل ومقطوع اليدين لا مقطوع الرّجلين.
الثالث: الملك أو حكمه، فلو تبرّع عنه متبرِّع لم يجز ولم يصحّ العتق، ولو تبرّع عنه الوارث أجزأ على قول.
ولو أعتق عنه بمسألته أجزأ ولم يلزمه العوض إلاّ، أن يشترطه، ويحصل
[١] قال الجوهري: الحِنث: الإثم والذّنب، وبلغ الغلام الحِنْثَ أي المعصية والطاعة. الصحاح: ١ / ٢٨٠ .وفي مجمع البحرين: غلام لم يدرك الحنث أي لم يجرِ عليه القلم.
وقد اشترط في بعض الروايات بلوغه الحنثَ في كفّارة القتل، لاحظ الوسائل: ١٥ / ٥٥٦ ـ ٥٥٧، الباب ٧ من أبواب الكفّارات، الحديث ٦. ولم يعمل المصنف بالرواية ولذلك أفتى بعدم الاشتراط .