معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٤
ويرتّب الكاتب، والقاسم، والوزّان، ويرغّب في الصلح، وينجز الحكم مع الامتناع.
الثاني: يكره اتّخاذ حاجب وقت القضاء، والقضاء في المسجد دائماً، والانقباض المانع من اللحن بالحجّة، أو اللين المفضي إلى جرأة الخصوم، ومع كلّ شاغل للنفس كالغضب، والوجع، والجوع، والعطش، والغمّ، والفرح، والنعاس، ومدافعة الأخبثين، ولو قضى مع ذلك نفذ إن كان حقّاً وإلاّ ضمن مايتلف من بيت المال، وأن يتولّى البيع والشراء لنفسه وأن يرتّب للشهادة قوماً معيّنين، وأن يضيف أحد الخصمين دون الآخر، وأن يشنع في إسقاط أو إبطال، وأن يحضر وليمة الخصوم، ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يقصد بالدّعوة.[ ١ ]
الثالث: يجب إعداء من استعدى، فإن كان الغريم حاضراً، استدعاه وإن لم يحرّر الدعوى وإن لم يعلم بينهما معاملة، وإن كان غائباً حرّر الدعوى، ثمّ يستدعيه إن كان في بعض ولايته ولا خليفة له فيها، وإلاّ أثبت الحكم عليه بالحجّة، ولو امتنع من الحضور أو التوكيل جاز الحكم عليه .
والمرأة إن كانت برزة حضرت وإلاّ وكّلت، وإلاّ بعث إليها من ينوبه في الحكم، ولو ثبت عليها يمينٌ بعث وكيله يحلّفها بحضور شاهدين.
وإن تساوى الخصمان في الإسلام والكفر، وجب على الحاكم التسوية في القيام، والسلام، والنظر، والإكرام، والجلوس، والخطاب، والإنصات، والعدل في الحكم ويجوز رفع المسلم على الذّمي في المجلس، وكون المسلم جالساً والذّمي قائماً .
[١] في القواعد: ٣ / ٤٢٩ مكان العبارة: «إذا لم يكن هو المقصود بالدّعوة» .