معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٩
ولا يبدأه حتّى يتحقّق قصده إليه، فلو أدبر كفّ عنه، ولو عطّله مُقبِلاً لم يدفّف عليه، ولو قطع يده مُقْبِلاً، لم يضمن الجرح ولا السراية، فإن قطع الأُخرى مُدبراً ضمنها، فإن سرت الأُولى فالقصاص في اليد، وإن سرت الثانية فالقصاص في النفس، ولو سرتا اقتصّ في النصف بعد ردّ نصف الدّية .
ولو قطع يده مُقْبِلاً، ورجلَهُ مُدْبِراً، ثمّ يدَهُ مُقْبِلاً، وسرى الجميع، أو قطع يده[ ١ ] مُقْبِلاً ثمّ رجلَهُ مُدْبِراً، وسرى الجميع ضمن نصف الدية فيهما، أو يقتصّ منه بعد ردّ النصف .
ولمن وجد مع زوجته أوولده أو مملوكته أو غلامه من ينال منهم دون الجماع أن يدفعه، فإن أتى الدفع عليه فهدر .
ومن اطّلع على قوم فلهم زجره، فإن أصرّ فرموه بحصاة أو عود فهدر، ولو رموه من غير زجر ضمنوه .
ولو كان المطّلِع رحماً لنساء صاحب المنزل، اقتصر على زجره، فإن رماه ضمن جنايته إلاّ أن تكون إحداهنّ مجرّدةً .
ولو قتله في منزله وادّعى أنّه أراد نفسه أو ماله، وأقام بيّنةً أنّه دخل بسيف مشهر[ ٢ ] مقبلاً عليه سقط الضمان .
وللإنسان دفع الدابة الصّائلة عن نفسه، ولا ضمان، ولو انتزع يده من العاضّ فبدت أسنانه فهدر، وله تخليص نفسه بالكم والجرح والقتل، ولا يتخطّى إلى الأشقّ إلاّ مع الحاجة، فلو خالف ضمن .
[١] في «أ»: يديه .[٢] في «أ»: مشتهر .