معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٧
النفقة تابعة للملك، ولو قلنا إنّها للحامل وجبت عليهما، ولا يجب على الموليين لأنّ الحمل لا يملك إلاّ بعد انفصاله حيّاً.
السبب الثاني: القرابة
وهي الإرفاق، فلذلك لا تقضى، والنظر في أُمور:
الأوّل: فيمن ينفق عليه، وهو الأبوان وإن علوا والأولاد وإن نزلوا، ولا تجب على غير العمودين، بل يستحبّ ويتأكّد على الوارث، ولا فرق بين أولاد البنت والابن .
ولا تجب نفقة زوجة القريب وإن كان أباً، ولا نفقة ولد ابنه ولا نفقةولده الصّغير إذا كان له مال بل ينفق عليه من ماله، وكذا لو قدر على التكسّب .
ويشترط في المنفِقِ اليسرُ، وهو أن يفضل معه شيء عن قوت يوم له ولزوجته، ويباع خادمه وداره فيها بخلاف الدين، ويلزمه التكسّب، ولا تجب على المملوك نفقة قريبه ولا على مولاه .
ويشترط في المنفق عليه: الفقرُ، والعجزُ عن الاكتساب ،والحريّةُ، فتجب على مولى الرقّ دون القريب، ولا يشترط الإسلام، ولا العدالة ولا نقصان الحكم والخلقة.[ ١ ]
الثاني: في قدرها، ولا تقدير لها بل بحسب الكفاية من الإطعام،
[١] قال العلاّمة في القواعد: ٣ / ١١٤: ولا يشترط نقصان الخلقة ولا الحكم، بل تجب النفقة على الصحيح الكامل في الأحكام العاجز عن التكسّب .