معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٦
وتقع على مأكول اللّحم، بمعنى أنّه مباحٌ أكُلُه طاهرٌ، وعلى السباعِ كلِّها، بمعنى أنّه طاهر لا غير، ولا يشترط الدّبغ.
الثالث: الآلة، وهي الحديد مع القدرة، فإن تعذّر وخيف فوته، واضطرّ جاز بما يفري الأعضاء، كالمروة[ ١ ] والليطة[ ٢ ] والزجاجة.
ولو عدم ذلك ففي السنّ والظّفر قولان.[ ٣ ]
الرابع : الكيفيّة، ويجب قطع الأعضاء الأربعة: المريء، والحلقوم، والودجان تحت اللّحيين، فلو أبقى أحدهما[ ٤ ] أو يسيراً منه لم تحلّ .
ويطعن المنحور[ ٥ ] في ثغرة نحره، وهي وهدة اللبّة، طعنة تذهب حياته، فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور حرم.
ويشترط أُمور:
الأوّل: قصد الذبح، فلو صادفت السكين حلقه فذبحته لم يحلّ.
الثاني: استقبال القبلة بمحلّ الذّبح مع الإمكان، فلو أخلّ به عمداً حرم، ولو نسي، أو اضطرّ، أو جهل جهة القبلة حلّ .
[١] قال في مجمع البحرين: المرو: حجارة بيضاء براقة تقدح منها النار، الواحد منها مروة.[٢] قال ابن إدريس: الليط هو القشر اللاصق بها الحادّ، مشتقّ من لاط الشيء بقلبه إذا لصق به. السرائر: ٣ / ١٠٧ .
[٣] قول بالجواز، وهو خيرة الحلّي في السرائر: ٣ / ٨٦ ـ ٨٧ ، وقوّاه العلاّمة في التحرير: ٤ / ٦٢٣. وقول بالعدم، وهوخيرة الشيخ في المبسوط: ٦ / ٢٦٣ والخلاف: ٦ / ٢٢، المسألة ٢٢ من كتاب الصيد والذبائح .
[٤] في «أ»: أحدها .
[٥] في «أ»: ويطعن في المنحور .