معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٢
الفصل الثاني: في ذات الأقراء
فالحرّة المدخول بها المستقيمة الحيض تعتدّ من الطلاق والفسخ بثلاثة أقراء ـ وهي الأطهار ـ وإن كانت تحت عبد وتحسب اللّحظة من طهر الطلاق طهراً، ولو انتهى الطلاق بانتهاء الطهر صحّ ولم يحسب وترجع في ذلك إليها.[ ١ ]
وتخرج العدّة برؤية الدم الثالث، وأقلّ ما تنقضي به العدّة ستّةٌ وعشرون يوماً ولحظتان، والأخيرة ليست من العدّة بل دالّةٌ على الخروج، فلا تصحّ فيها الرجعة، ويصحّ فيها العقد، فلو ادّعت انقضاءها قبل ذلك لم يقبل .
وإذا استمرّ الدّم فذات العادة ترجع إليها، والمبتدأة إلى التمييز، فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها، فإن اختلفن اعتدّت بأشهر الحيض .
وترجع المضطربة إلى التمييز، ثمّ إلى الأشهُر، وتجعل زمان الاستحاضة طهراً .
ولو رأت الدّم مرّةً ثمّ يئست أكملت العدّة بشهرين.
الفصل الثالث: في ذات الشهور
فالحرّة المدخول بها وهي في سنّ من تحيض ولم تحض تعتدّ من الطلاق والفسخ بثلاثة أشهر، فإن طُلِّقت على رأس الشهر اعتدّت
[١] يريد أنّها لو حاضت مع انتهاء لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءاً، وافتقرت إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض، كما في القواعد: ٣ / ١٣٨ .