معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٦
الفصل السادس: في المفقود
إذا غاب الزّوج فإن عُلِمت حياتُهُ فلا خيار لها، وكذا لو جهلت حياتُهُ وأنفق عليها الوليّ، ومع عدمه فإن صبرت فلا كلام، وإلاّ رفعت أمرَها إلى الحاكم فيؤجِّلها أربع سنين، ثمّ يبحث عنه، فإن عرف حياته صبرت، وعلى الإمام نفقتها من بيت المال، وإلاّ أَمَرَها بعدّة الوفاة، ثمّ تحلّ للأزواج، فإن جاء زوجها بعد العدّة والنكاح، فلا سبيل له عليها، وكذا إن جاء بعد العدّة وقبل النكاح، وإن جاء فيها فهو أملك بها.
فروع
الأوّل: ضرب الأجل إلى الحاكم، فلو صبرت أكثر من أربع سنين ثمّ اعتدّت لم يكف .
الثاني: ابتداء الأجل من حين المرافعة لا من انقطاع الخبر.
الثالث: يشترط في العدّة أمر الحاكم بها فلو اعتدّت من قِبَلِ نفسها لم يعتبر، ولابدّ من طلاقها قبل العدّة، ولا منافاة ولا نفقة فيها على الغائب إلاّ أن يحضر فيها، فترجع عليه بالماضي.
الرابع: لو طلّق الزّوج أو ظاهر أو آلى منها في العدّة وقع وإلاّ فلا.
الخامس: لو نكحت ثمّ ظهر موتُ الزّوج فالنكاح صحيح، ولا عدّة، سواء مات قبل العدّة أو بعدها.