معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢٩
على القلول بأنّه فسخ، ويلزم على القول بأنّه طلاق أو مفتقر إليه .
ولو طلبت منه طلاقاً بعوض فخالعها به، ولم يُتْبعه بالطلاق لم يقع على القولين .
ولو قال ابتداء: أنتِ طالقٌ بألف، أو عليك ألف، وقع رجعيّاً ولم يلزمها الألف وإن تبرّعت بضمانها، لأنّه ضمان ما لم يجب .
ولو دفعتها إليه فهي هبة، ولا تصير بائناً .
ويجوز التوكيل فيه، وأن يكون الوكيل في البذل والإيقاع واحداً.
الركن الثاني: في الخالع
ويعتبر فيه البلوغُ والعقلُ والاختيارُ والقصدُ، فلا يصحّ من الصّبيّ وإن راهق ولا من وليّه على القول بأنّه طلاقٌ، ولا من المجنون المطبق، وإلاّ صحّ حال إفاقته، ولا من المكرَه إلاّ مع أمارة الرّضى، مثل أن يكرهه على الخلع بفضّة فيخلع بذهب، ويعلم الإكراه بالبيّنة أو بالقرينة، ولا من السكران والمغضب مع ارتفاع القصد، ولا من الغافل والسّاهي .
ويصحّ من المفلّس بعد الحجر، ومن المريض وإن كان بدون مهر المثل، ومن السفيه بمهر المثل، وتبرأ بقبض الوليّ لا بقبضه إلاّ أن يجده فيأخذه، ويرجع عليها مع تلفه، ومن العبد بغير إذن مولاه والعوض لمولاه، فإن سلَّمَتْه إليه لم تبرأ، وترجع عليه مع بقائه، وإلاّ بعد العتق، ومن الذّمّي ومن الحربيّ، فإن بذلت خمراً أو خنزيراً و أسلما أو أحدهما قبل القبض ضمنت القيمة عند مستحلّيه.