معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٠٥
فلا تعقل المرأة والمجنون وإن ورثوا من الدية، ولا الفقير، ويعتبر فقره عند المطالبة، ولا المسلم الكافر وبالعكس.
ولو[ ١ ] رمى الذّمّيّ فأصاب مسلماً فقتله بعد إسلامه لم يعقله المسلمون، لأنّه ذمّيّ، ولا الكفّار، لأنّه أصابه وهو مسلم، ويضمن الدية في ماله .
ولو رمى المسلم ثمّ ارتدّ فأصاب مسلماً فقتله، لم يعقله الكفّار، لأنّه رمى وهو مسلم، ولا المسلمون لأنّه أصاب وهو كافر، وفيه توقّفٌ.
وجناية الذّميّ في ماله وإن كانت خطأً، فإن عجز عقله الإمامُ دون قومه.
ولا يعقل أهل الديوان[ ٢ ] ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبةً .
وإذا فقد العصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل، ثمّ عصبة المولى، ثمّ معتق المولى، ثمّ عصباته، ثمّ معتق أب المعتق، ثمّ عصباته، وهكذا كالإرث، فإن عدموا فالضامن لا المضمون، ومع عدمه أو فقره فالإمام .
المبحث الثاني:
في المضمون
وهو دية الخطأ المحض، فلا تحمل العاقلة غراماتِ الأموال وإن كان خطأً، كاملاً كان المتلف أو لا، غنيّاً كان أو فقيراً، ولا جراحات العمد وشبهه وإن أوجبت المال كالهاشمة.
[١] في «أ»: فلو .[٢] قال في المسالك: ١٥ / ٥١١: المراد بأهل الديوان: الّذين رتّبهم الإمام للجهاد، وأدرّ لهم أرزاقاً، وجعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه .