معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٥
أمّا لو قطع عدّة أعضاء تزيد على الدية خطأً، فطلب الدية قبل الاندمال، اقتصر على دية النفس، فإن اندملت استوفى الباقي، وإلاّ سقط الزائد، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النّفس إجماعاً .
وكيفيّة الاستيفاء: أن يحلق الموضع إن كان به شعر، ويعتبر التساوي في الشجاج طولاً وعرضاً، ويراعى في النزول اسم الشجّة، ثمّ يُؤخذ مثل ذلك من الجاني، ولو شقّ عليه دفعةً فرّقه .
ولو زادت الجناية على عضو الجاني، اقتصر على ما يحتمله العضو، وأخذ دية الباقي بالنسبة إلى أصل الجرح .
ولو كان عضو المجنيّ عليه أصغر، اقتصر على قدر مساحة الجناية .
ولا يقتصّ في الطرف في شدّة الحرّ أو البرد، ويتوخّى اعتدال النهار .
ولا يقتصّ إلاّ بحديدة كالسكّين، وينتزع العين بحديدة معوجّة .
ولا يقتصّ بالسّيف ولا بآلة مسمومة.
ويشترط معرفة المقتصّ، فلا يُمكّن الجاهل مستحقّاً كان أو غيره.
الثانية: العين، ويقتصّ فيها، ولو كان الجاني أعور خلقةً، اقتصّ منه وإن عمى، ولا ردّ .
ولو قلعها ذو عينين اقتصّ بعين واحدة، وأُعطي نصف الدية، ولو قلع عيناً قائمةً لم يقتصّ، وعليه ثلث ديتها .
ولو أذهب ضوءَ العين خاصةً اقتصّ منه، بأن يطرح القطنُ المبلولُ على أجفانه، ثمّ تُحمى المرآة، ويقابل بالشمس، ثمّ يكلّف النظر إليها حتّى يذهب الضوء .