معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤
وعدّة البائن والرجعيّة والوفاة سواء، وفي تربّص المسترابة توقّفٌ.
الثاني: من زنى بذات بعل أو في عدّة رجعية حرمت أبداً، دون الأمة الموطوءة، ولو زنى بأيّم أو في عدّة البائن لم تحرم، ولو زنت امرأته لم تحرم وإن أصرّت، ولا يحرم نكاح الزانية وإن اشتهرت .
الثالث: من لاط بغلام حي أو ميّت فأوقبه حرمت عليه أُمُّهُ وأُختُهُ وبنتُهُ إن سبق وإلاّ فلا، ولا فرق بين الصّغير والكبير في الفاعل والمفعول به، وفي الخنثى المشكل توقّفٌ.
الرابع: لو عقد المُحْرِم عالماً حرمت أبداً وإن لم يدخل، ويفسد مع الجهل ولم تحرم وإن دخل.
الخامس: من طلّق تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت أبداً إن كانت حرّةً، وأربعةُ رجال إن كانت أمةً .
وتسمية التسع للعدة مجاز إمّا من تسمية الشيء باسم أكثر أجزائه، وإمّا باسم مجاوره .[ ١ ]
السادس: يحرم وطء زوجته قبل بلوغها تسعاً، فإن أفضاها حرمت مؤبّداً، وتبين بغير طلاق، ويجب عليه نفقتها حتّى يموت أحدهما ما لم تتزوّج بغيره إلاّ أن تفارقه .
ولا يثبت ذلك في الكبيرةوالأمة والأجنبيّة .
[١] قال العلاّمة في القواعد: ٣ / ٣٣: إطلاق الأصحاب كون التسع للعدّة مجاز، لأنّ الثالثة من كلّ ثلاث ليست منها، بل هي تابعة للأُوليين، فلو وقعت الثانية للسنّة، فالّتي للعدّة الأُولى لا غير، ولو كانت الأُولى فكذلك على الأقوى.