معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٦
الفصل الثاني: في جناية المماليك على مثلهم
يُقتل العبد بالعبد وبالأمة، والأمةُ بالأمة وبالعبد إن كانا لمالك واختار القصاص، وكذا لو كانا لمالكين تساويا في القيمة أو تفاوتا ولا ردّ، ولو طلب الدية تعلّقت برقبة الجاني، فإن تساوت القيمتان أو نقصت قيمة القاتل، كان لمولى المقتول استرقاقه، وإن زادت استرقّ منه بقدر قيمة عبده .
ولا يضمن مولى القاتل شيئاً، نعم لو تراضيا بالمفاداة فَداه بأقلّ الأمرين من قيمة القاتل وأرش الجناية .
ولو كان القتل خطأً تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته، وبين دفعه إلى مولى المقتول وله منه ما يفضل عن قيمة المقتول، وليس عليه ما يعوز.
والمدبّر كالقنّ فيُقتل بالعبد في العمد وإن زادت قيمته، ولمولى العبد استرقاقه إن لم تزد قيمته، ولو زادت استرقّ منه بقدر قيمة عبده، والباقي مدبّرٌ، ولمولاه مفاداته بالأقلّ من قيمته وأرش الجناية، ويقوّم مدبَّراً، فإن فكّه فالتدبير باق .
والمكاتب المشروط وغير المؤدّي كالقنّ، ولو أدى البعض لم يقتل بالقنّ ولا بالمدبَّر ولا بالمشروط ولا بالأقلّ حريّةً، ويقتل بمثله وبالأكثر حريّةً .
ولو قتل عبداً سعى في نصيب الحريّة، ويسترقّ باقيه، أو يباع في نصيب الرقّ، وتبطل الكتابة بذلك .
وفي الخطأ على الإمام بقدر ما فيه من الحريّة، ويتعلّق برقبته من