معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣١
النوع الرابع: أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان، فلو حفر بئراً فدفع آخر ثالثاً، فالقود على الدافع .
ولو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فقدّه بنصفين، فالقصاص على المعترض .
ولو أمسك واحدٌ وقتل آخر، فالقود على القاتل، ويحبس المُمْسِك أبداً، ولو نظر لهما ثالث فسُملت عيناه .
ولا يتحقّق الإكراه في القتل بل في غيره، فلو أكرهه على قطع يد أو جرح فالقصاص على الآمر، وكذا لو أكرهه على قطع يد أحد هذين[ ١ ]فاختار واحداً.
ولو أكرهه على القتل فالقود على المباشر، ويحبس الآمر أبداً، هذا إذا كان المقهور بالغاً عاقلاً، ولو كان طفلاً غير مميّز أو مجنوناً فالقود على الآمر، ولو كان مميّزاً حرّاً فلا قود، والدية على عاقلته، وإن كان مملوكاً تعلّقت الدية برقبته .
ولو أكرهه على صعود شجرة فزلق فمات، فعليه الدّية .
ولو قال: اقتلني وإلاّ قتلتك، لم يسغ قتله، فلو قتله ففي القود توقّفٌ.
ولو قال للمميّز: اقتل نفسك، فلا شيء على المُلزِم إذ لا يتحقّق إكراه العاقل على قتل نفسه، ولو كان غير مميّز فعلى المُلْزِم القود .
ولو أمره من يخاف ضرره إذا خالفه لم يعذر، فيقتصّ منه، ولو أمر السيّد عبده فالقصاص على العبد .
ويباح بالإكراه غيرُ القتل، كالزنا، وشرب الخمر، والإفطار، حتّى كلمة الشرك، وأخذ مال الغير .
[١] في «ب» و «ج»: على قطع يد أحدهما.