معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٠
وله التظليل بما لا يتضرر به المارّة، وليس لأحد إحياؤه ولا تحجيره ولا للسلطان إقطاعه.
وأمّا المسجد والمشهد فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به، وكذا لو قام ورحله باق وإلاّ بطل حقّه وإن نوى العود، أو قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة.
ولو استبق اثنان فإن أمكن الاجتماع والاّ أُقرع.
وأمّا المدارس والرُّبُط، فمن سكن بيتاً وهو من أهل السكنى لم يجز إخراجه ولا مشاركته وإن طالت المدة، إلاّ أن يشترط الواقف أمداً فيخرج عند انتهائه .
ولو شرط التشاغل بالعلم أُخرج تاركه، ولو فارق لعذر ورحله باق فهو أولى.
الثاني: المعادن، فالظاهرة هي[ ١ ] الّتي لا تفتقر نيلها إلى مؤونة: كالملح، والكبريت، والنفط، والنار، والموميا، والكحل، والبرام، والياقوت، وحجر الرحى، فلا يملك بالإحياء، ولا يصحّ إقطاعها ولا تحجيرها، بل من سبق أخذ حاجته، ولو ورد اثنان فالسابق أولى، فإن تساويا وقصر عن بغيتهما قُسِّم، ومع التعذّر يُقرع .
ولو أحيا أرضاً بجنب المملحة وساق إليها الملح ملكه .
والمعادن الباطنة هي ما يفتقر نيلها إلى المؤونة: كالذهب والفضّة، والنحاس، والحديد، والرصاص، ويملك بالإحياء، وهو بلوغ نيلها والتحجير مادونه، فإن أتمّه وإلاّ أُجبر عليه أو على التخلية .
[١] في «أ»: المعادن الظاهرة وهي .