معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٤
المبحث الثاني:
في الملتقط
ويعتبر فيه الإسلامُ والبلوغُ والعقلُ والعدالةُ والحريّةُ، فلا حكم للقطة الكافر إلاّ لمثله، ولا للصّبيّ والمجنون، وينتزع من يدهما، ولا العبد، ولو أذن مولاه جاز، وينتقل حكمها إليه .
ويصحّ التقاط البدويّ، ومنشئ السّفر، والفقير، والسّفيه على توقّف .
ولو التقط اثنان قُدِّم السّابق، ويقرع مع الاقتران إن تساويا، ويرجّح المسلم على الكافر في التقاط المسلم، والحرُّ على العبد .
وفي ترجيح الموسر على المُعْسر، والبلديّ على القرويّ، والقرويّ على البدويّ، والمقيم على المسافر توقّفٌ .
وينفق عليه من ماله، وهو ما وجد معه، أو عليه، أو تحته، أو فوقه، أو في داره، أو ما أوقف عليه، أو وهب أو أُوصي له به، وقبله الحاكم .
ولو وجد على دابّة، أو في خيمة، أو في فسطاط، قضي له بذلك وبما فيه، بخلاف ما يوجد بين يديه أو قريباً منه .
ولابدّ من إذن الحاكم إلاّ أن يتعذّر، فلو بادر ضمن .
فإن فقد المال استعان بالسلطان، فإن تعذّر وجب على المسلمين على الكفاية، فإن تعذّر أنفق الملتقط ورجع إن نواه .