معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٠
الثالثة: لو رماه الأوّل فأثبته وصيّره في حكم المذبوح فقتله آخر، فهو للأوّل، ولا شيء على الثاني إلاّ أن يُفْسد منه شيئاً.
ولو لم يُثْبته الأوّلُ ولا صيّره في حكم المذبوح، فقتله الثاني كان له، ولا شيء على الأوّل .
ولو أثبته الأوّل ولم يصيّره في حكم المذبوح، ثمّ أتلفه الثاني بالذكاة، فهو للأوّل، وعلى الثاني الأرش، وإن كان لا بالذّكاة حرم، وعليه قيمته حال رميه، إلاّ أن يكون لميّته قيمةٌ فيضمن الأرش .
وإن جرحه ولم يقتله، فإن أدرك الأوّل ذكاته حلّ، وعلى الثاني الأرش، وإن لم يدرك ذكاته حرم، وعلى الثاني كمال قيمته معيباً بالأوّل .
هذا إن لم يتمكّن من تذكيته، ولو تمكّن وأهمل حتّى مات بالجرحين، فعلى الثاني نصف قيمته معيباً بالجرح الأوّل .
تفريع
لو جنى على عبد أو بهيمة أو صيد مملوك، وقيمته عشرة دراهم، فرجعت إلى تسعة، ثمّ جنى عليه آخر فعادت إلى ثمانية، ثمّ مات بهما .
ففيه احتمالات:
الأوّل: أن لا يدخل أرش جناية كلّ واحد منهما في دية النفس، وعليه أرش جنايته ونصف قيمته بعد الجنايتين، فعلى كلّ واحد منهما خمسة.