معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤١٠
والذّمي المتظاهر، فيجب ردّها عليه لا عليهما، ولو تلفت فالقيمة وإن كان المتلف ذميّاً .
والمنفعة مالٌ، فلو آجره داراً ثمّ أثبت يده عليها، فهو غاصبٌ للمنفعة .
ولا تدخل منفعةُ البضع سواء كان لحرّة، أو مملوكة إلاّ في مثل الرضاع أوالشهادة بالطلاق كما تقدّم .
وإضافة المال إلى الغير[ ١ ] ليخرج إثبات يده على مال نفسه عدواناً، كالمرهون .
وتقييده بالعدوان، ليخرج غيره كالمرتهن والوكيل والمستأجر.
تنبيهٌ
لا ينحصر الضمان في الغصب، بل قد يحصل بالتلف إمّا بالمباشرة، وهي إيجاد علّة التّلف، كالأكل والإحراق والقتل، وإمّا بالسبب، وهو إيجاد ملزوم العلّة كحفر البئر في غير ملكه، وطرح المعاثر في المسالك .
ولو اجتمع المباشر والسبب قُدِّم المباشر، فلو حفر بئراً في غير ملكه عدواناً، فدفع غيره إنساناً فوقع فيها، فالضمان على الدافع، ولو ضعف المباشر بالإكراه أو الغرر، فالحوالة على السبب، فلو أكرهه على أكل طعام الغير، أو أضاف المالك بطعامه ولم يشعر،[ ٢ ] أوأمره بذبح شاة الغير فذبحها جاهلاً، فالضمان على المكرِه والغارّ، ولو ضمن المالك المباشر رجع على ذي السبب.
[١] حيث قال في تعريف الغصب: «وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير» .[٢] في الدروس: ٣ / ١٠٧: «أو أطعم المالك طعامه من غير شعوره».