معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٤
الآخر بالحكم، وأمّا الشهادة فهو أن يُشْهِدَ على حكمه شاهدين حضرا الواقعة، ولو لم يحضرا بل حكى لهما الدّعوى والحكم، وأشهدهما عليه صحّ أيضاً، فإذا شهدا عند آخر بذلك أنفذه لا أنّه يحكم بصحّته، والفائدة قطع المنازعة، فلو أخبره بالثبوت عنده أو أشهد شاهدين بالثبوت عنده لم ينفذه الثاني.
ولا يقدح في الإنفاذ تغيّر حال الأوّل بموت أو عزل، ويقدح لو تغيّرت بفسق، ولا ينتقض ما أنفذه قبل فسقه .
ولا عبرة بتغيّر حال الثاني، فيجوز، للشاهد على الحكم إقامة البيّنة عند غيره، وكذا لو لم تتغيّر.
تتمّةٌ
يجب أن يضبط الشاهدان المشهود به بما يرفع الجهالة، وأن يذكرا اسم المحكوم عليه[ ١ ]، واسم أبيه وجدّه أو حليته بحيث يتميّز، فإن أقرّ المسمّى أنّه المحكوم عليه أُلزم، وإن أنكر أنّه مسمّى بذلك الاسم حلف إلاّ أن يقيم المدّعي بيّنةً أنّه هو ولو حلف أنّه لا يلزمه شيء لم يقبل، وإن نكل حلف المدّعي وأُلزم، وإن أنكر أنّه المشهود عليه، وأظهر المساوي في النسب، فإن اعترف أطلق الأوّل، وإلاّ وقف الحاكم [ ٢ ].
[١] في النسخ الّتي بأيدينا: «وأن يذكر اسم المحكوم عليه» وما أثبتناه يقتضيه السياق .[٢] في «أ»: توقّف الحاكم.