معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٨
ويكره أن يعنّت الشهود و أن يفرِّقهم إذا كانوا من أهل البصائر، ويستحبّ في موضع الريبة .
ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن تكون الشهادة على ميّت، فيحلف على بقاء الحقّ في ذمّته، وكذا لو أوصى له بدين في مرض الموت ومضى زمانٌ يمكن فيه الأداء أو الإبراء .
ويجب ضمّ اليمين أيضاً إن شهدت على صبيّ أو مجنون أو غائب، ويكفي مع الشاهد يمينٌ واحدةٌ، ثمّ يدفع من مال الغائب بكفيل.
ولا يشترط في سماع البيّنة حضور المدّعى عليه وإن كان في البلد.
المبحث الثالث:
في التزكية والجرح
يجب الاستزكاء إذا جهل القاضي الشهود وإن سكت الخصم، لأنّه حقّ الله تعالى، ولا يتوقّف على طعن الخصم .
ويشترط في المزكّي زائداً على صفات الشاهد الخبرةُ الباطنةُ المتكرّرة، لا معرفة قدر المال ولا المعاملة، ولا ذكر السبب .
ولفظها: أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة، ويكفي الثاني دون الأوّل، فربّ عدل لا تُقبل شهادته كالمغفّل، ولا يكفي لا أعلم منه إلاّ خيراً .
ولا يجب أن يقول: عليّ، ولي .
وليس له حبس الغريم قبل التعديل بل ولا مطالبته برهن أو كفيل .