معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠١
وعتق المريض المتبرّع من الثلث .
فلو أعتق ثلاث إماء لا يملك سواهنّ استخرجت واحدةٌ بالقرعة، فإن وجد بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ وإلاّ فهو رقّ.
ولو أعتق ثلاثة أعبد ليس له غيرُهم دفعةً استُخْرج واحدٌ بالقرعة، ولو رتّب عُتِق الأوّل إن كان بقدر الثلث، وإلاّ بقدره، فإن نقص أكمل من الثاني، ولو اشتبه الأوّل أُقرع، وكذا لو أوصى بعتقهم في الجميع والترتيب .
ولو مات أحدهم قبله أُقرع بين الميّت والحييّن، فإن خرجت الحرّيّة عليه حكم بموته حرّاً، فمؤونة التجهيز على وارثه أو في بيت المال، وإلاّ حكم بموته رقّاً فالمؤونة على الوارث، ولا يحسب من التركة إلاّ أن يقبضه الوارث قبل موته، ثمّ يقرع بين الحيّين، فإن كان الخارج ثلثهما عُتِق، وإن زاد عُتِق منه بقدر الثلث، وإلاّ أكمل من الآخر، وكذا لو دبّرهم ومات أحدُهُمْ قبله.
فرعان
الأوّل: لو ظهر للميّت مال بقدر ضِعْفهم، حكم بعتق الحيّين من حين الإعتاق، فيبطل التصرّف فيهما، ولهما الكسب، ولو زوّجهما الوارث بطل، ولو زوّجا أنفسهما صحّ.
الثاني: لو حكم بعتق الجميع لخروجهم من الثلث، ثمّ ظهر دَيْنٌ مستغرقٌ بطل العتق إلاّ أن يضمن الوارث الدين، ولو استغرق النّصف ولم يضمن الورثة ولم يجيزوا، عُتِق نصفهم، واستخرج بالقرعة .