معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٩
إلاّ تسعة لزمه واحد، ولو قال: له ثلاثة إلاّ درهماً ودرهماً ودرهماً بطل الأخير ولزمه درهم، ولو قال: إلاّ درهمين ودرهماً لزمه درهمٌ، ولو عكس لزمه درهمان.
المبحث الثالث: في قاعدته،وهي اثنان:
الأُولى: الاستثناء من الإثبات نفي و من النفى إثباتٌ فلو قال: له عشرة إلاّ درهماً بالنصب، لزمه تسعة، ولو رفع فعشرة، ولو نصب عقيب النفي فلا شيء، ولو رفع فواحدٌ.
فلو قال: له عشرة إلاّ تسعة إلاّ ثمانية وهكذا إلى الواحد، لزمه خمسة،[ ١ ] وضابطه جمع الجمل المثبتة والمنفية وإسقاط المنفي من المثبت، فالباقي هو المقرّ به.
الثانية: الاستثناء من الجنس حقيقةً ومن غيره مجازٌ، وهو «جائز» فإذا أطلق حمل على الأوّل، فلو قال: له ألف إلاّ درهماً فالجميع دراهم، ولو قال: أردت المنفصل قُبِل وطولب بالتفسير، فإن أبقى شيئاً بعد الدرهم صحّ، وإلاّ بطل التفسير، وكُلّف بغيره، وقيل: ببطلان الاستثناء .[ ٢ ]
ولو قال: له ألف درهم إلاّ ثوباً، فالأقوى الصحّة فيفسِّر قيمة الثوب، فإن
[١] علّله في جامع المقاصد بأنّ الأوّل ينفي تسعة من العشرة والثاني يثبت ثمانية، فيكون المقرّ به تسعة، وبالثالث يكون المقرّ به اثنين، وبالرابع ثمانية، وبالخامس ثلاثة، وبالسادس سبعة، وبالسابع أربعة، وبالثامن ستّة، وبالتاسع خمسة. جامع المقاصد: ٩ / ٣٠٠ .[٢] القائل هو ابن الجنيد. لاحظ المختلف: ٥ / ٥٤٠، المسألة ٢٤٩ .