معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٧
ولو قال: أنا قاتلُ زيد بالجرّ فهو إقرار بخلاف النصب.[ ١ ]
الثاني: الإقرار المستفاد من الجواب، فلو قال: لي عليك ألفٌ، فقال: قبضتكها، أو أبرأتني منها، أو نعم، أو أجل، أو صدقت، أو بررت، أو قولك صدق، أو حقّ، أو أنا مقرّ به، أو بدعواك، أو بما ادّعيت، أو لست منكراً فهو إقرارٌ.
ولو قال: أنا مقرٌّ، أو زِنه، أو اتزنه، أو خذه، أو انتقده، فليس إقراراً، وكذا قوله إن شاء الله، أو أنا أقرّ به[ ٢ ] على الأقوى .
ولو قال: أليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى فهو مقرّ، وكذا لو قال: نعم، أو أجل إن لم يعرف الفرق .
ولو قال: اشتريت منّي أو استوهبت، فقال: نعم فهو إقرارٌ .
الركن الثاني: في المقرّ، ويشترط كونُه مالكاً لما يقرّ به في الظاهر، والبلوغُ، والعقلُ، والقصدُ، والاختيارُ، والحريةُ، وجوازُ التصرف، فلا يقبل إقرار الصّبي وإن راهق أو أذن له الوليّ، ولو سوّغنا له الوصيّةَ والصّدقةَ والوقفَ قُبِلَ إقراره في ذلك .
ولو اختلف هو والمقرّ له في البلوغ، قُدِّم قولُ الصبيّ بلا يمين إلاّ أن يفسّره بالإنبات فيعتبر .
[١] قال في جامع المقاصد: ٩ / ١٩٩: وجه الفرق انّ اسم الفاعل لا يعمل إلاّ إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، فمع النصب يكون قد أعمل فتعيّن أن لا يكون بمعنى الماضي، وانتفاء كونه بمعنى الحال معلوم، فتعيّن أن يكون بمعنى الاستقبال، وحينئذ فلا يكون إقراراً، لما علم غير مرّة من أنّ الإقرار إخبارٌ جازم بحقّ سابق، ومع الجرّ يكون ترك إعماله دليلاً على أنّه بمعنى الماضي فيكون إقراراً، ويؤيده استعمال أهل العرف إيّاه في الإقرار .[٢] في «ب» و «ج»: وأنا أقرّ به .