معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٦
ولو قذف نساءً بلفظ واحد فلكلّ واحدة لعانٌ ولا يكفي الواحد وإن رضين به .
ولو نسبها إلى زناً مكرَهةً، فإن قلنا إنّه قذف صحّ اللعان، وإلاّ فلا .
السبب الثاني: إنكار الولد، ويثبت به اللّعان إذا كانت الزوجة منكوحةً بالعقد الدائم، ووضعت الولد لستّة أشهر فصاعداً من حين الوطء ولم يتجاوز أقصى الحمل، فلو ولدته لأقلّ من المدّة أوتجاوزت الأكثر انتفى بغير لعان إلاّ أن يختلفا بعد الدّخول في زمان الحمل .
ويشترط في الإلحاق إمكان الوطء والتوليد، فلو تزوّج المشرقيّ بمغربيّة ثمّ أتت بولد لستّة أشهر، أو دخل الصّبي لدون عشر لم يلحق به، ولو كان لعشر لحق، ولو مات قبل البلوغ أوبعده ولم ينكره أُلحق به، وورثه الولد والزّوجة، ولو لم يمت لم يصحّ لعانه حتّى يبلغ رشيداً .
ويلحق الولد بالوطء قُبُلاً أو دُبُراً، وبوطء الخصيّ والمجبوب، لا بوطء الخصيّ المجبوب .
ولو ولدته والزوج حاضرٌ ولم ينكره مع القدرة، لم يجز له إنكاره إلاّ أن يؤخّره بما جرت به العادة كالصلاة، والأكل، والشرب، والسّعي إلى الحاكم، وكذا لو أقرّ به صريحاً أو فحوىً، مثل أن يجيب المبشِّر بما يدلّ على الرّضا كما لو قيل له: بارك الله في مولودك، فيقول: آمين، أو إن شاء الله تعالى، أمّا لو قال مجيباً: بارك الله فيك أو أحسن الله إليك لم يكن إقراراً .
ولو سكت عن الحمل جاز له نفيه بعد ولادته .
وكلّ موضع يلحق به الولد لم ينتف عنه إلاّ باللّعان، فلو طلّقها بائناً