معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٠
الثالث: الاختيار، فلا يصحّ طلاق المكرَه، ويتحقّق الإكراه إذا غلب على ظنّه فعل القادر ما توعّده عليه في نفسه، أو ماله، أو ما يجري مجرى نفسه، كالولد والأب والأخ، من الجرح، والضرب، والشتم، وأخذ المال وإن قلّ، ولا إكراه مع الضّرر اليسير، ويختلف باختلاف الناس، فربّ متألّم بشيء لا يعبأ به غيره .
ولو ظهرت أمارة الاختيار صحّ طلاقه، كأن يأمره بالكناية فيصرّح، أو بطلاق غير معيّنة فيعيّن.
الرابع: القصد، فلا يصحّ من الساهي والنائم والغالط وإن نطق بالصريح، وكذا لو لُقِّن الصّيغةَ مَنْ لا يفهمها ولو ادّعى عدم القصد قُبِلَ في الظاهر ودينَ بنيّته وإن تأخّر ما لم تخرج العدّة .
ولو قال الخالي: زوجتي طالق، فبان أنّ وكيله زوّجه، أو نسي أنّ له زوجة أو ظنّ أجنبيّةً زوجته أوبالعكس وطلّق لم يصحّ .
ويصحّ التوكيل في الطلاق للغائب والحاضر، للمرأة وغيرها، فلو أمرها بالطلاق ثلاثاً فطلّقت واحدةً أو بالعكس صحّت واحدة .
الركن الثاني:
المطلّقة
وشروطها خمسة:
الأوّل: كونها زوجة، فلا يقع بالمملوكة والأجنبيّة وإن علّقه بالتزويج، سواء أطلق أو عيّن، ولا بالموطوءة بالشبهة .