منهج الصالحين - علوى گرگانى، محمدعلى - الصفحة ٤٨٧ - احكام اوراق بهادار و سفته
الدين يكون رباً محرّماً.
و يمكن للتخلّص من مشكلة الربا هذه تصوير طريقة شرعية صحيحة لبيع الكمبيالة للبنك، و ذلك بأن يوكِّل ممضي الكمبيالة صاحبَه (و هو صاحب الكمبيالة) ببيعها للبنك بأقلّ من قيمتها مع مراعاة المغايرة بين الثمن و المثمن، فلو كانت قيمة الكمبيالة بمائة ألف تومان ايرانى إلى أجل شهرين مثلًا، فله أن يبيعها بخمسين ديناراً كويتياً نقداً و يكون له وكالةً من قِبَل المتعهِّد (ممضي الكمبيالة) في أن يبيع هذه الخمسين ديناراً بالتومان الايراني فيبيعها للبنك بعد شهرين عن المتعهّد بالتومان الايراني.
و بهذا النحو يصير صاحب الكمبيالة مديناً بالمقدار الذي يكون فيه المتعهِّد مديوناً للبنك، و بما ان التغاير بين الثمن و المثمن قد روعي في هذه المعاملة فلن نقع في مشكلة الفائدة المحرّمة- بخلاف صورة مبادلة العملة بجنسها مع الزيادة، فإنه سيكون قرضاً ربويّاً محرّماً-، أو انه في حال اطلاع البنك على صوريّة هذه الكمبيالة و انه لا دين له واقعاً على المتعهّد و رغم ذلك صاحبَ هذه الكمبيالة و انه لا دين له واقعاً على المتعهّد و رغم ذلك يقرض صاحبَ هذه الكمبيالة فإنه يجوز في هذه الصورة أخذ فائدة على مقدار القرض انما بعنوان الاجرة على تسجيل اسمه في دفاتر البنك و على عمله في تحصيل مقدار الدين من المتعهّد.
ثم انّه يصحّ للمتعهِّد أن يطالب المستفيد (أي صاحب الكمبيالة الذي استفاد و اقترض من البنك) بتمام المبلغ المسجَّل في الكمبيالة و لا يكون ذلك من باب الربا، و ذلك لأنّ المستفيد قد أحال البنك على المتعهِّد بكل مقدار المبلغ المسجَّل في الكمبيالة و قد قبض المستفيد أيضاً فصار المستفيد مديوناً للمتعهِّد بمقدار المبلغ المحال عليه.