منهج الصالحين - علوى گرگانى، محمدعلى - الصفحة ٤٨٦ - احكام اوراق بهادار و سفته
إلّا، و عليه فلو ضاعت هذه الكمبيالة من يد المقرِض أو احترقت لا يتلف شيء من مال المقرِض، و لم تفرغ ذمّة المقترض، بخلاف ما لو أعطاه عملة و رقيّة ذات مالية عرفاً كالتومان و الدينار ثم ضاعت أو تلفت في يد البائع مثلًا، فإنّ ذمّة المشتري تبرأ بلا إشكال.
مسألة ٢٨٧٨: الكمبيالات على نوعين:
الأوّل: يحكي عن وجود قرض واقعاً في البين، أي كان على ممضي الكمبيالة ديناً واقعاً للمذكور في الكمبيالة، و هذه الكمبيالة سند و دليل على وجود هذا الدين الواقعي.
والثاني: يعبّر عن وجود دين في الذمّة لكن صورة و لا يوجد دين في البين واقعاً، و انما كتب ممضي الكمبيالة على نفسه هذا الدَّين لشخص معيّن لغرض بينهما.
أمّا النوع الأوّل: فلصاحب الدّين (المقرِض) أن يبيع ما له في ذمّة المقترض بثمن أقلّ من مقدار الدين سواء باعه لبنك أو لشخص ما، فيصير صاحب المال هو مشتري الكمبيالة، و لكن الأحوط وجوباً عدم بيعها بنحو النسيئة لأنه يصير من باب بيع الدَين بالدَين.
أمّا النوع الثاني: و هو الدين الصوري فلا يجوز لصاحب الكمبيالة (و هو من له الدين في الكمبيالة) أن يبيعها لغيره، لأنّه ليس له في الواقع دين في ذمّة من أمضى الكمبيالة، و انما أمضى هذه الكمبيالة ليمكِّن صاحبه من الإستفادة منها ولو ببيعها بأقل من قيمتها، و لذا يُسمّى هذا السند صوريّاً أو ب «كمبيالة مجاملة»، و بيع هذه الكمبيالة للبنك يكون في الواقع قرضاً لصاحب الكمبيالة (و هو مَن له الدين صورة) من البنك و تحويلًا للبنك على ممضي الكمبيالة مع انه ليس لصاحب الكمبيالة في ذمّة ممضيها دين في الواقع، و انقاص البنك مقداراً من قيمة الكمبيالة في هذه الحالة مقابل مدّة