منهج الصالحين - علوى گرگانى، محمدعلى - الصفحة ٤٧٥ - احكام ديه
في الصورتين السابقتين.
مسألة ٢٨٦٥: اعمال البنك المذكورة من فتح اعتمادات و انجاز عمليات التوسط. في المعاملات جائزة، و كذلك فتح التجار اعتمادات في البنوك جائز و لا اشكال فيه.
مسألة ٢٨٦٦: قلنا إنّه يجوز للبنك ان يأخذ مالًا على فتح الاعتمادات و انجاز المعاملات بين البائع و المشتري، و يمكن ادخال هذه الأعمال- من و جهة النظر الفقهيّة- تحت أحد عنوانين:
الأول: أن يكون ذلك من باب كون البنك اجيراً في القيام بالاعمال المذكورة، فيدفع المشتري المال (اي العمولة) للبنك بعنوان الاجرة على اعماله. و ان كان البنك حكومياً فلا يلزم اخذ اذن من الحاكم الشرعي أو وكيله بالتصرّف بأموال الدولة، و هكذا الامر دائماً بالنسبة الى جواز التصرّف بأموال الدولة.
الثاني: و يمكن أن تكون هذه المعاملة بين المشتري و البنك من باب الجعالة، و ذلك بأن يكون اعطاء المشتري للمال- مقابل فتح اعتماد له في البنك- من باب انه إذا فتح البنك اعتماداً له فيه فإنه يعطيه المبلغ المعيّن الذي يعتبره البنك اجرة له على عمله، ثم إذا انجز البنك معاملة فتح الاعتماد له يكون له حقّ في أخذ الاجرة المقرّرة.
و لنا ان نعتبر توسّط البنك بين المشتري و البائع من باب البيع و الشراء المتعارفين، ببيان ان البنك عندما يدفع عن المشتري إلى البائع بالعملة الاجنبيّة فيصير هذا المبلغ بعهدة المشتري، ثم يبيع البنك ما في ذمّة المشتري له بالعملة الوطنيّة باضافة الأرباح التي يأخذها البنك، و بما ان اجناس هذه المعاملة مختلفة لاختلاف نوعي العملتين حسب الفرض فلا إشكال من الزيادة في أحد الطرفين حينئذٍ.