منهج الصالحين - علوى گرگانى، محمدعلى - الصفحة ٤٨٤ - احكام اوراق بهادار و سفته
مسألة ٢٨٧٤: فهل يجوز للبنك اخذ الفائدة المذكورة؟
الظاهر بل لا شك في عدم جواز ذلك، و ذلك لانها فائدة على القرض و هو الربا المحرّم، و لكن بناءً على ما ذكرناه في أول مسائل البنوك من تطبيق ذلك على احدى العناوين الشرعيّة لا مانع من ذلك، بل يمكن القول حينئذٍ بصحّة اخذ هذه الفائدة.
شراء و بيع الكمبيالات
مالية أيّ شيء انما تحصل بأحد أمرين:
الأوّل: أن يكون له منافع و آثار خاصّة يرغب بها العقلاء، كالمأكولات و المشروبات و نحو ذلك.
الثاني: باعتبار من بيده الإعتبار كالحكومات، فانها تعتبر لنوع معيّن من الأوراق المالية كالعملات و الطوابع البريدية و نحو ذلك، و يصير لها بالتالي مالية عند العقلاء و تُتداول في الأسواق.
مسألة ٢٨٧٥: يمتاز البيع و الشراء و سائر المعاملات عن القرض من جهات:
الأولّ: انه في البيع يبيع البائع الشيء للمشتري بثمن و عوض أي لا بنحو المجانيّة، و أمّا في القرض فهو جعل شيء في ذمّة المقترض مثل الشيء الذي اقترضه في صورة وجود مثل له، و جعل قيمته في عهدته في صورة عدم وجود مثيل له.
الثاني: انّه في البيع تشترط المغايرة بين الثمن و المثمن، و لا يصحّ تماثلهما فيه و إلا لا يتحقّق البيع، و أمّا في القرض فلا يشترط هذا التغاير، فيصحّ أن يعيد المقترض عينَ الشيء المقترَض أو مثيله. و أمّا إذا باع شخص مائة بيضة بمائة و عشرة بيضات في ذمّة شخص آخر من دون أن يشترط الفرق