المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦
فيه، إلّاأن تنضم معه قرائن يعلم منها صدقه.
وليس التعويل عليها بواسطة أصالة صحّة فعل المسلم، وإلّا لجاز الاعتماد على قبلة الشخص الواحد، من غير حاجة إلى التقيّد بالبلد، بل الحكم بجواز الاعتماد على طبق قبلة أهل البلد إنما جاء نتيجة للاطمئنان الحاصل من إتّفاق الخلق الكثير في الأزمنة المتطاولة عليها.
هذا كما قاله صاحب «الجواهر».
ولكن أقول: لا منافاة بين القول بذلك، والقول بجواز الاعتماد على أصل حمل فعل المسلم على الصحة، لوضوح أنّ هذا الاصل إذا كان مورداً للقبول في الشخص الواحد، مثل صاحب الدار، ويجعل ذلك ملاكاً لقبول قبلته، فأصالة حمل فعل المسلمين على الصحة يكون بطريق أولى، بل قد يوجب العلم- كما عرفت منّا- حمل الخطأ والاشتباه عن مثلهم، مع شدّة اهتمامهم بأمورهم الدينيّة من الصلاة وغيرها.
ثم أنه لا فرق بين محاريب البلدان وقبورها، والطرق التي يكثر عليها مرور المسلمين من القرى وغيرها، مما يفيد الاطمئنان بالقبلة، بخلاف محاريب الطرق التي يندر مرور المسلمين فيها، والقرى المهجورة، والبلدان التي يشك اندراجها تحت عنوان بلد الإسلام، وغيرها مما لا يفيد ذلك، كما في «الجواهر».
وهو كذلك غالباً، إلّاأنه قد يتفق حصول الاطمئنان، إلّاأنه ليس حاله كحال قبلة أهل البلد.
ولكن لا يخفى عليك انه يمكن حصول الاطمئنان في مثل تلك الموارد