المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - في وقت صلاة الليل
قصاراً على ذوي الأعذار، ولو من جهة غلبة النوم من باب التوسعة في العذر العرفي.
ومثله [١] رواية أخرى رواها ليث المرادي، وهي مطابقة من حيث المضمون مع الرواية السابقة، حسب نقل الشيخ والصدوق، وليس فيها هذا التفسير.
واحتمال كون ذلك للعذر غير بعيد، لدلالة ذيل رواية يعقوب الأحمر، وهو قوله:
«قال: سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار، صلاة الليل في أول الليل؟
قال: نعم، نِعم ما رأيت، ونِعم ما صنعت.
ثم قال: إنّ الشابّ يكثر النوم فأنا آمرك به» [٢].
ولكن تجويز الترخيص لأول الليل بأدنى عذر، لا يناسب مع كون الصلاة في غير وقتها، مع أنّه يستشعر من بعض الأخبار أن النهي عن الترخيص في الاتيان كان لأجل أن لا يصير ذلك ديدناً وعادة، حيث لا يناسب مع عنوان التهجّد، كما يستظهر ذلك من الخبر الذي رواه عمر بن حنظلة، أنه قال لأبي عبد اللَّه ٧:
«إنّي مكثتُ ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم، أفأصلي أوّل الليل؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٧.