المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - في وقت صلاة الليل
فلا بأس حينئذٍ من الاشارة إلى ما يستفاد منه المنع، مضافاً إلى أنّه خروج عن الوقت الموظّف لها، وإلى أنّ الأدلّة الدالّة على (النهي عن التطوع في وقت الفريضة) تشملها- حيث وردت دلالة أخبار خاصة تدل على المنع بالصراحة أو بمفهوم الشرطية أو الفحوى:
منها: الخبر الذي رواه المفضّل بن عمر، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أقوم وأنا أشكّ في الفجر؟
فقال: صلِّ على شكّك، فإذا طلع الفجر فأوتر، وصلِّ الركعتين، وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصلِّ غيرهاّ، فإذا فرغت فاقضِ ما فاتك، ولا يكون هذا عادة، وإيّاك أن تُطْلِع على هذا أهلك، فيصلّون على ذلك ولا يصلّون بالليل» [١].
فإن هذه الرواية كما ترى دالّة على المنع، حتى لمن قام عن النوم، إن كان المراد من القيام هو النهوض عن النوم، وإلّا فان الخبر يدلّ على المنع بالعموم، سواء كان القيام من النوم أو من حالة الجلوس إلى حالة القيام للصلاة والاعداد لها.
وأمّا سنده: فقد ضعّف النجاشي وابن الغضائري وصاحب «الوجيزة» المفضل بن عمر الجعفي الكوفي، خلافاً للشيخ المفيد في «الارشاد» حيث عدّه من شيوخ أصحاب أبي عبد اللَّه ٧ وخاصته وبطانته وثقاته، ومن الفقهاء الصالحين، وعدّه الشيخ في كتاب «الغيبة»: (من قوام الأئمة : وكان محموداً
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.