المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - في وقت صلاة الليل
قضاءاً فيه أو أداءاً، فلا يمكن أن نستدل بهذا الخبر للرد عليهم.
ومنه يظهر أن الأخبار الكثيرة المستفيضة على ذلك، لا يوجب كونه ممنوعاً من تلك الحيثية، وأنّه لا يعدّ أداءاً، بل يحمل على المرجوحية.
ولكن في «الجواهر» إنّه يكون المراد حينئذٍ- حتى من كلام الشيخ- فعلها قضاءاً، أو يراد الفجر الأول فيها، أو قبل الفجر الثاني بقليل جداً، بحيث صلّى فيه أربع ركعات.
والظاهر أنّه لا يأبى كلامهم من الحمل على القضاء، كما يشهد لذلك كلام المحقّق في «المعتبر» حيث قال:
(أما لو طلع الفجر ولم تصلِّ، ففيه روايتان:
إحداهما: يتم النافلة مزاحماً بها الفريضة، روى ذلك جماعة منهم عمر بن يزيد ....
والأخرى: يبدؤون بالفجر، رواها أيضاً عمر بن يزيد عنه ....
ثم قال: واختلاف الفتوى دليل التخيير) انتهى. [١]
حيث لا يفهم من كلامه كونه أداءاً أو قضاءاً، إذ يمكن الحكم بالتخيير مع كونه قضاءاً إذا دلّ الدليل عليه.
ولكن قد عرفت دلالة الحديث على كونه قضاءاً، إمّا لأجل صدق النهار على ذلك الوقت، أو لأجل دلالة الأخبار على كونه قضاءاً.
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى وقد ثبت فيها عدم دلالة الأخبار على
[١] المعتبر: ١٤٢.