المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - في وقت صلاة الليل
وهذا هو مختارنا واللَّه العالم بحقيقة الحال.
النكتة الثالثة: أنّه على القول بجواز التقديم مطلقاً- كما هو مختارنا أو المقيد بقيود اضطراري مثل السفر وخوف البرد والجنابة، هل عليه أن يؤدّي الصلاة بنيّة الأداء حتى يكون من باب التوسعة في الوقت، أو بنيّة التعجيل والاستعجال نظيرإتيان غسلالجمعة يومالخميس، أو نافلةالظهر قبلالزوال أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (وجهان، أقواهما وأحوطهما الثاني- تبعاً ل «للرياض»- ولعله الظاهر من «كشف اللثام»، بل لولا اتفاق الأصحاب ظاهراً على أنّ هذه المقدمة صلاةُ ليلٍ معجّلة، لأمكن دعوى ما قلناه سابقاً في نافلة الزوال، من أنها صلاة كصلاة الليل، شُرّعت عند خوف عدم ادراكها، بل هي ليست بدلًا حقيقيّة عنها، بحيث لو انتبه في الوقت لم يشرع له الفعل حينئذٍ ... إلى آخر كلامه) [١].
والقائلين بالتعجيل مطلقاً مجموعة كبيرة ومشهورة جداً، كما ترى ذلك في «العروة» وأصحاب التعليق جميعاً في الجملة، وأكثر من تعرّض لهذه المسألة.
فهذا أحد الأقوال في المسألة.
وقولٌ بالأداء مطلقاً، كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله، على ما نقله العلّامة النوري قدس سره في «وسيلة المعاد» وإن نقل تردّده في «الروضة» والتوقّف فيه.
وقول بالتفصيل بين الموارد، بأن يكون من باب التوسعة والأداء في السفر وخوف الجنابة والليالي القصار، بخلاف المريض والشيخ الكبير والشاب
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٢٠٩.