المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - في وقت صلاة الليل
الليل، إذا لوحظ مع أوّل الليل، أو القضاء، ويعدّ التفريق إذا أمكن أفضل من الإتيان بالنوافل جميعها جملة واحدة، سواء كان في أوّل الليل أو نصفه أو آخره.
كما أنّ الاتيان بها في السحر أفضل بالنسبة إلى باقي أوقاتها المستحبة، خصوصاً الوتر منها.
هذا هو المستفاد من مجموع الأخبار من دون أن يعارض بعضها بعضاً.
المسألة الرابعة: وهي جواز التقديم لعلّة السفر، أو كونه شابّاً يمنعه رطوبة رأسه كما في المتن.
والأقوال في المسألة متعددة:
قول: بالمنع مطلقاً حتى في السفر، كما حُكى ذلك عن زرارة بن أعين مستدلًا على ذلك بأنّه كيف تقضي صلاة قبل وقتها إنّ وقتها بعد نصف الليل؟!
وعن ابن إدريس موافقته في المنع مطلقاً.
قول: بالمنع إلّافي المسافر خاصة، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل، والشيخ الصدوق حيث قال:
كلّما روى من الاطلاق في صلاة الليل من أوّل الليل، فانما هو في السفر، لأنّ المفسَّر من الأخبار يحكم على المجمل.
حيث يفهم منه اختصاص الاستثناء بخصوص المسافر.
ومنه جاء قول المشهور من التجويز في المسافر والشابّ، بل لخوف الجنابة والبرد من الأعذار الموجبة للفوت لو لم يتقدمها.
بل عن المحقق الثاني- ومال إليه صاحب «الجواهر»- جواز التقديم