المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧
فغاية الأمر هنا اشتهارها، واثبات الاعراض عن مثل هذه المشهورة مشكل جداً.
ثم نوقش ثانياً وثالثاً: كما في «الجواهر» بقوله:
(بل لعلّ نحوه يجري في مرسل ابن أبي عمير أيضاً، على إرادة ما رجح وقوى في نفسه بما شاء، لمعلوميّة أنّ العاقل لا يشاء إلّالمرجح فيما يشاءه، وعلى تقديره يكفي ذلك موهناً لها.
واحتمال اختصاص المتحير بفاقد الظن أيضاً مع العلم، خلاف ظاهر الصحيح المزبور وغيره، من ثبوت التحيّر بمجرد فقد العلم، بل هو أيضاً موجبٌ لإخراج (إذا) عن معنى الشرط، وإرادة الوقت خاصة منها.
بل قد يقال أيضاً: يمكن تنزيلها على حال الضيق، ضرورة إمكان العلم بالصلاة إلى جهة القبلة في غيره، بأن يأتي بالأربع.
وتنزيله على إرادة نفي العلم التفصيلي يمكن منعه، سيّما بملاحظة حال باقي الشرائط من الصلاة بالثوب الطاهر وغيره)، انتهى محل الحاجة [١].
ولا يخفى ما في كلامه:
أوّلًا: بأن لسان قوله: (يصلّي حيث يشاء)، مع فرض صحة قوله: (المتحيّر) في الاطلاق من حيث اختيار الجهة واضحة، لأنه لم يقيدها بصورة تحقق ظنّه إلى جهة معينة.
نعم، يمكن للانسان أن يرجّح خصوصية على اخرى، ولكنه غير دخيل من حيث الحكم الشرعي، بحيث لو تخلف عمّا هو المرجح لأمور خارجية عنده،
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٤١٣.