المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠
فلابدّ حينئذ من أراد تحصيل اليقين بما بين المشرق والمغرب بذلك الذي هو قبلة في الخطاء، والمقام منه، إذ لو صلّى كذلك، فاتّفق ظهور خطأه، فهو إلى ما بين المشرق والمغرب، ولا ضرر فيه إذا كان بغير تقصير، فقاعدة المقدمة إلى حصول اليقين بالمكلف به في هذا الحال، بحالها جابرة للمراسيل المزبورة التي تلقتها الفرقة بالعمل.
ولعلّ مقصود صاحب «الجواهر» رحمه الله من هذا الكلام، بيان أن الاتيان بالأربع- إمّا بنفسها ليقابل القبلة، أو متوجهة إلى ما هو كالقبلة، وهو ما بين المشرق والمغرب الذي يكفي في صورة الخطأ- يعدّ محصلًا لليقين قطعاً، فلا وجه لدعوى عدم محصوريته حتى نتوسل بقاعدة نفي العسر والحرج وانطباقها على التربيع.
فهذا كلام متين منه رحمه الله، لكن لا يكفي في إثبات وجوب التربيع حتى يكون جابراً للمراسيل، لأنه لولا إثبات وجوب التربيع بواسطة المراسيل لما اقتضت المقدمة المذكورة وجوب التربيع، لإمكان تحصيل اليقين بالبيان المذكور بأقل من الأربع وهو الثلاث، لأنه إمّا أن يكون إلى القبلة أو إلى ما في حكمها، وإذا أردت إثبات الوجوب بالمرسلات، فانه يستلزم الدور، لأن المفروض إثبات اعتبار المراسيل بالأربع، فإذا لم تثبت وجوب الأربع لم تثبت ولم تنجبر المراسيل، فيتوقف إثبات وجوبها على المراسيل، وهذا هو الدور الباطل، كما لا يخفى.
فالاولى إثبات الانجبار بالشهرة وعمل الأصحاب، وهما كافيان لذلك لولا