المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩
لأنه إذا حصل له الظن من خبره، فله اتّباعه، ولو كان له طريق آخر.
هذا كما عن صاحب «الجواهر».
ولكن يمكن الدفاع عنه: بأنه ذكر ذلك في قبال قوله سابقاً بأنه (إذا اجتهد) حيث حكم بتقديم أقوى الظنين، لأنه قال: (كونه أوثق في نفسه عوّل عليه فيما ليس له طريق يكون عدل آخر له).
كما لا فرق في حجّية خبر الواحد المحصّل للظن، بين كون المخبر كافراً أو فاسقاً أو صبياً أو امرأة أو عبداً أو غيرهم، سواء أخبر عن حسّ أو عن اجتهاد، لاشتراك الجميع في جهة العمل، وهو فرض قوة الظن له من باقي الأمارات، فلا ينظر حينئذ إلى حيث خبريته حتى يلاحظ اعتبار شرط العدالة وعدمها، أو كونه صادراً عن حسّ أم لا.
نعم، لابدّ له من بذل الجهد في تتبّع الأمارات الظنيّة، عملًا بمقتضى نص الحديث، حيث ورد فيه قوله: (إجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك) فيجب عليه أن يتعمّد جهده لتحصيل الجهة، إلى أن يتأخر الوقت ويضيق ذلك عليه، وحينئذٍ يجب عليه ترك الجهد، أما قبل الضيق فلابدّ له أن يستمر في الجهد.
وفيه: إمكان حصول ذلك بأوّل الوقت، لو علم بعدم تفاوت حاله إلى آخره، حيث أنه يصدق عليه ذلك إذا بذل تمام الجهد في تحصيل القبلة في أوّله.
وكيف كان، فانّ الملاك في بذل الجهد لتحصيل القبلة هو الصدق العرفي بذلك، كما لا يخفى.