المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧
وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده، قيل: يعمل على اجتهاده، ويقوى عندي أنه إذا كان ذلك المخبر أوثق في نفسه، عوّل عليه.
ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد، فأخبره كافر، قيل: لا يعمل بخبره، ويقوى عندي أنه إن أفاده الظن عمل به.
فإن ظاهر إطلاق أوّل كلامه، هو عدم الإلتفات إلى قول الغير، ولو كان عادلًا، بلا فرق بين كونه محصلًا للظن أم لا.
هذا ظاهر كلام ال (قيل) إلّاأنّه رحمه الله اختار تقديم قول الغير، لو كان المخبر أوثق في نفسه، حيث أنه يستفاد من كلامه على أنه اعتمد على الظن الحاصل منه، لا على الخبر بما أنه خبره، فبذلك يصير وجه تقديمه أنه ليس من باب تقديم الخبر على الاجتهاد، بل يصير حينئذ من باب تقديم أقوى الظنّين على الآخر.
فعلى هذا، لا خصوصية في كونه خبر العدل، بل يكفي كونه خبر ثقة، ولو كان المخبر كافراً أو فاسقاً.
ولكن قال في «كشف اللثام»:
(لم أر من اشترط التعدد، فهو خبرٌ، أي يكتفي فيه بما يكتفى به في الأحكام الشرعية، وإلّا فكل خبر شهادة، لكن خصّ ما فيه زيادة تحقيق وتدقيق للنظر باسم الشهادة، فلما كان اللَّه لطيفاً بعباده، حكم في حقوقهم بشاهدين فصاعداً، واكتفى في حقوقه وأحكامه بالرواية وهذا منها).
فإن ظاهر كلامه رحمه الله هو الإكتفاء بخبر العدل، بما أنه خبر عن أحكام اللَّه