المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦
هذا، من جهة إطلاق رواية مسعدة بن صدقة لحجّية البيّنة حتى في الموضوعات، بلا فرق بين كونها توجب حصول الظن أم لا، كما لا يخفى.
وأمّا كلامه الشامل حتى للإخبار عن حدس في مقابل إجتهاده النفسي، خصوصاً إذا كان الظن حاصلًا من اجتهاده دون إخبارهما، أو كون الظن من اجتهاده أقوى دون الآخر فمشكلٌ جداً، واللَّه العالم.
وبناءً على ما ذكرناه، يكون وجه التقديم كونه كالعلم، كما يفهم من حديث مسعدة، واستفادة حجّيتهما في الموضوعات، يمكن أن يكون عن طريق الأولوية، لأن الأحكام هي كبريات تترتب عليها الصغريات، فإذا كانت البيّنة شرعاً حجّة فيها، ففي الموضوعات- التى ليست هي كالصغرى- يكون اثبات الحكم بطريق أولى.
بل لا يبعد دعوى تقدمها على أخبار الاجتهاد، لأن الاجتهاد إنما صار حجّة، لأجل عدم المندوحة من سدّ باب العلم والعلمي كالأمارات المنصوبة شرعاً، فكما يقدم تلك على الاجتهاد بصورة الحكومة، هكذا يكون شهادة العدلين، لأنها علم تعبّداً، فتكون كالأمارات المنصوبة شرعاً.
فملاحظة النسبة بين دليل إعتبارها، ودليل اعتبار الاجتهاد بصورة العموم من وجه، كما عن صاحب «الجواهر» قدس سره.
ليس على ما ينبغي، كما لا يخفى، ولذلك لا يلاحظ في حجيّة الشهادة حصول الظن بها، بل هي حجّة مطلقاً، كما كان كذلك في سائر الموارد.