المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤
الظن، لكنه خلاف لظاهر إطلاقه.
نعم، ذهب إليه صاحب «الحدائق» بملاك كونه أقوى الظنين، إذا لوحظ مع الظن الحاصل عن الإجتهاد، جعل وجه عدم الجواز بالإطلاق، كون الرجوع إلى العدلين هو تقييد للغير، وهو لا يجوز، إلّاأن يكون الظن الحاصل منها أقوى فيقدم بهذا الملاك.
كما يظهر وجه التقديم بملاحظة أقوى الظنين، من كلام صاحب «العروة» مثل صاحب «الحدائق».
أو يكون التقديم بشهادة العدلين، إذا حصل الظن، مع كون شهادتهما عن حسّ لا عن حدس، لأن وجه حجة شهادتهما ليس إلّاإطلاق حديث مسعدة بن صدقة [١]، الوارد فيه، قوله:
«الأشياء كلها على ذلك حتى تتبيّن لك أو تقوم به البيّنة».
وشمول إطلاقه بما إذا كانت شهادتهما عن حدس مشكلٌ.
هذا، كما عن «مستمسك العروة» للحكيم قدس سره.
أو يعارض بينهما لأجل كون النسبة بين الاجتهاد وشهادة العدلين، هو العموم من وجه، لأن الاجتهاد قد يكون موجوداً ولا شهادة على خلافه، كما قد يكون بالعكس، وثالثة يجتمع في مورد تخالفهما ويتعارضان، فلا يقدم شيء منهما.
اللهم إلّاأن يقال بتقديم الشهادة عليه، لأنه قد يكتفي بالشهادة في موضع
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.