المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢
وثانياً: يحمل على صورة تساوي الجهات وعدم الترجيح.
وأمّا على كون التحيّر في الحكم الشرعي لا في جهة القبلة فقط، كما إذا لم يعلم أنه يجوز له العمل في هذه الحالة بالظن أم لا؟ فيتعيّن عليه الصلاة إلى أربع جهات، لليقين بشغل الذمة، فلابدّ له من الخروج من العهدة.
مع إمكان حمله على صورة عدم وجود الإجتهاد بالظن بالأمارات المفيدة، جمعاً بينه وبين تلك الأخبار، والجمع مهما أمكن أولى من الطرح.
وأمّا الجواب عن القول بأنّ الإمتثال الإجمالي مقدّم على الظن:
فلأنّه ممنوع:
أوّلًا: لجريانه في جميع الموارد.
وثانياً: في المقام بالخصوص، لأجل أن الإتيان كذلك لا يحصل جهة القبلة، بخلاف العمل بالظن، فهو مقدم وإن عجز، فعليه العمل بالاحتياط، وهو المطلوب.
وثالثاً: مع إمكان أن يقال بأن يكون المراد من الرواية والحكم بالعمل على طبق الاجتهاد، فان ذلك يكون بعد فقد الدليل، بخلاف المخالفين حيث يرجعون إلى الإجتهاد أوّلًا.
ورابعاً: أن يجاب بما قد أجاب به الأمين الإسترابادي في كتابه المسمّى ب «الفوائد المدنية» حيث قال:
(إن قصده ٧ إنما هو مجرد الردّ على المخالفين في ما يدعونه من الإلتجاء إلى الإجتهاد، الذي يبنون عليه الأحكام الشرعية، وقد منعت منه