المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - في وقت صلاة الليل
كما لا اشكال فيه من حيث السند، لكن التعبير عنه بالموثقة لا يخلو من مسامحة، بل هو مصحّح بواسطة وقوع محمد بن أبي عمير في سلسلته.
وأيضاً لا يكون حمله على صورة ذوي الأعذار خالياً عن المسامحة، لأنه لا وجه لجعل النصف أفضل في حقّهم، إذ لا يناسب مع تلك الأخبار التي كانت دالة على ان الأرجحيّة لهم هو القضاء، أو الاتيان في أوّل الليل، إذا علموا بحدوث العذر لهم في تلك الساعة.
وكيف كان فإن هذا الخبر يعدّ من الأخبار المفيدة لما ادّعيناه.
ومنها: مكاتبة محمد بن عيسى، قال:
«كتبتُ إليه: يا سيّدي رُوي عن جدّك أنه قال: لا بأس أن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل؟
فكتب: في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللَّه» [١].
وهذه الرواية- حسب زعم المحقق الخوئي قدس سره- معتبرة امّا من جهة محمد بن عيسى والد أحمد بن محمد، فانه برغم عدم ورود نص على وثاقته صريحاً، لكن قالوا في حقّه (إنّه كان شيخ القميين ووجههم) فهو يدلّ على حسنه لا على وثاقته، حيث أنّه مدح.
مع انه لا يخلو عن تأمّلٍ، لأنّ من كان وجهاً من وجوه القميّين في تلك الأعصار، مع اهتمامهم بحال الرواة، فانّه لا يبعد أن يكون توثيقاً.
وأمّا من جهة وقوعه في أسانيد «كامل الزيارات».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٥.